محمد تقي النقوي القايني الخراساني
120
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قال : أو كنت فاعلا قال : اى واللَّه لولا انّه قال لي لا تفعله قبل التّسليم لقتلتك قال : فاخذه علىّ فجلد به الأرض فاجتمع النّاس عليه فقال عمر يقتله وربّ الكعبة فقال النّاس يا أبا الحسن اللَّه اللَّه بحقّ صاحب القبر فخلَّى عنه ثمّ التفت إلى عمر فأخذ بتلابيبه فقال يا بن صهّاك واللَّه لولا عهد من رسول اللَّه ( ص ) وكتاب من اللَّه سبق لعلمت ايّنا أضعف ناصرا واقلّ عددا ودخل منزله ، انتهى . أقول : من هذه الرّواية تنكشف لنا أمور . أحدها - انّ أبا بكر طلب منها الشّهود وهو ليس في محلَّه لانّ البيّنة على المدّعى وهو أبو بكر لا على المدّعى عليه وهذا خلاف قول الرّسول ( ص ) ولهذا عدّه بعض من المحقّقين من البدع المحدثة في الاسلام وقد أشار اليه في الحديث كما علمت . وثانيها - ردّ أبى بكر قولها وقول علىّ ( ع ) مع انّهما من أصحاب الكساء الَّذين شهد اللَّه بعصمتهم وطهارتهم فردّ أبى بكر عليهما ردّ على اللَّه تعالى وهو كما ترى . وثالثها - انّه حكم فيه خلاف ما حكم به اللَّه ورسوله لانّ اللَّه ورسوله قد حكما بكون فدك لفاطمة ( ع ) وأبو بكر حكم بكونها فيىء للمسلمين * ( وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) * وفى آية أخرى * ( هُمُ الْكافِرُونَ ) * وفى آية أخرى * ( هُمُ الْفاسِقُونَ ) * ، ومن كان ظالما أو فاسقا أو كافرا لا يصلح للخلافة فأبو بكر لم يكن